الشيخ الطبرسي

498

تفسير جوامع الجامع

والحسن : " فقبصت قبصة " بالصاد ( 1 ) ، ومعنى الضاد ( 2 ) : الأخذ بجميع الكف ، والصاد ( 3 ) : بأطراف الأصابع . روي : أن موسى ( عليه السلام ) لما حل ميعاد ذهابه إلى الطور أرسل الله تعالى جبرئيل راكب حيزوم فرس الحياة ليذهب به ، فأبصره السامري فقال : إن لهذا شأنا ، فقبض * ( قبضة ) * من تربة موطئه ، فلما سأله موسى عن قصته قال : قبضت * ( من أثر ) * فرس * ( الرسول ) * الذي أرسل إليك * ( فنبذتها ) * في العجل ، وكما حدثتك يا موسى * ( سولت ) * أي : زينت * ( لي نفسي ) * من أخذ القبضة وإلقائها في صورة العجل ( 4 ) . * ( قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ( 97 ) إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما ( 98 ) كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا ( 99 ) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيمة وزرا ( 100 ) خالدين فيه وساء لهم يوم القيمة حملا ( 101 ) يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ( 102 ) يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا ( 103 ) نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما ( 104 ) ) * عوقب السامري في الدنيا بأن منع من مخالطة الناس منعا كليا ، وحرمت عليهم مكالمته ومبايعته ومجالسته ومؤاكلته ، وإذا اتفق أن يماس أحدا ، رجلا كان أو امرأة حم الماس والممسوس ، فكان يهيم في البرية مع الوحش ، وإذا لقي أحدا

--> ( 1 ) حكاه القرطبي في تفسيره : ج 11 ص 240 . ( 2 ) في بعض النسخ زيادة : المعجمة . ( 3 ) في بعض النسخ زيادة : المهملة . ( 4 ) رواه الرازي في تفسيره : ج 22 ص 110 عن علي ( عليه السلام ) .